يقع دير ستافرونيكتا على قمة صخرة مقابل البحر إلى الجهة الشمالية الشرقية من شبه جزيرة آثوس. وهو على مسافة متساوية بين ديري إيفيرون من الجنوب وبانتوكراتور من الشمال. يبعد الدير عن كارييس العاصمة حوالي الساعة والنصف سيراً على الأقدام.
تاريخ الدير
في التقليد إسم الدير الحالي مكوّن من إسمين لراهبين "ستافروس و"نيقيتا". هذان نسكا بادئ الأمر في قلايتين منفصلتين ثم اجتمعا وأسسا الدير. هنالك تقليد آخر ينسب تأسيس الدير إلى نيقيفوروس ستافرونكيتا وهو ضابط في بلاط الأمبراطور تسميسكيس. ويوجد أيضاً إعتقاد أن الدير أسّسه مواطن باسم نيقيتا يُعيَّّد له في 15 أيلول (أي اليوم التالي لعيد رفع الصليب) وعليه يكون إسم الدير مكوّناً من "ستافروس" أي صليب و"نيقيتا" اسم المؤسس.
![]() |
| مدخل الدير |
لا يوجد وثائق عن الحقبة التي أُسس فيها الدير بدءاً غير أنه يوجد مستند للبروتوس نيقيفوروس (1012) يشير إلى وجود دير بهذا الإسم في تلك الأونة. في هذا المستند وثلاثة مستندات أخرى يوجد إمضاء لراهب باسم نيقيفوروس من ستافرونيكيتا.
تاريخ الدير المدوّن يعود إلى العام 1533 عندما باعه دير فيلوثيو كقلاية لـ"غريغوريوس رئيس دير جيرومينوس في تيسبروتيا (Thesprotia )" الذي حولّه إلى دير. في الحقبة الممتدة من القرن 11 حتى القرن 16 يُظن أن الدير شهد فترة من الإضمحلال بسبب غزوات القراصنة وهيمنة اللاتين على الجبل. وكما هي العادة المتبعة في الجبل، وُضع الدير في عناية البروتوس الذي ألحقه بدير كوتلوموسيو ثم بدير فيلوثيو.
بعد أن بيع الدير إلى غريغوريوس رئيس دير جيرومينوس، أُعيدت إليه كل مبانيه وأراضيه ورتبته كدير ضمن أديرة الجبل. عمل غريغوريوس على إعادة إعمار الدير وتوسيعه. بعد وفاته، تابع البطريرك إرميا عمله. وهو يُعتبر المؤسس الثاني للدير بعد غريغوريوس. كَرّس البطريرك إرميا الدير للقدّيس نيقولاوس ووهبه كل أمواله. ضُمّ إليه موقعٌ تابع لدير بانتوكراتور بالإضافة إلى أراضٍ خارج الجبل المقدّس. في هذه الفترة اتبع الدير النظام الشركوي.
![]() |
| مرفأ الدير |
شهد الدير في وقت لاحق فترة من الإنحطاط بسبب ضيقات مالية وعدد الرهبان القليل بالإضافة إلى حريقين فادحين (1607 – 1741). يجدر الذكر أن دير ستافرونيكيتا لا يتمتع بموارد كبيرة كبقية أديرة الجبل. ساعدته في هذه الحقبة لجنة الجبل المقدّس بالإضافة إلى راهب كاهن باسم مرقص، ومشيخية جزيرة تْزيا، وكوتريسا زوجة توماس كلادوس وحاكم فلاشيا الكسندر جيكا.
عام 1751، اتبّع الدير النظام الإيديوريتمي. وبين العامين 1760 – 1790 ساعد بعض أمراء فلاشيا الدير على توسيع قاعة الطعام وتشييد ثلاث كنائس صغيرة وبناء قناة للمياه.
![]() |
| قناة المياه |
في فترة الحكم التركي، والثورة اليونانية من بعدها، عانى الدير مصاعب مادية كثيرة حتى أصبح شبه خالٍ. بعد انتهاء الثورة عاد الرهبان إلى الدير وأعادوا إعماره بدعم رئيسه أفيركيوس.
لكنْ، من جديد، ساءت حال الدير بسبب ثلاثة حرائق متتالية: 1864 و1874 و1879 فوُضع تحت عناية رؤساء أديرة كوتلوموسيو ثم كراكالو وأخيراً فاتوبيذي. قام ثيوفيلوس رئيس دير فاتوبيذي بعمل جبّار لإنعاش الدير.
عام 1968، عاد الدير إلى اتّباع النظام الشركوي. يحتلّ المركز 15 بين أديرة الجبل.
معالم الدير
![]() |
| برج وقبب الدير |
دير ستافرونيكيتا هو أصغر دير في الجبل المقدّس. وهو مبني بشكل قلعة، على مدخله برج عالٍ.
يقع كاثوليكون الدير في الجهة الشرقية للدير وهو أصغر كاثوليكون في الجبل. الكاثوليكون مكرّس للقدّيس نيقولاوس المعيّد له في 6 كانون الأول وهو مشيّد على الطريقة الآثوسية. أُعيد إعماره في القرن 16 في موقع كنيسة لوالدة الإله. أعيد ترميمه في القرن 17 وأضيف إليه نارثكس. في الكنيسة حائطيات مميّزة للرّسام الكريتي ثيوفانيس وابنه سمعان. الإيقونيسطاس أيضاً رسمه ثيوفانوس وفيه 12 إيقونة للأعياد الكبيرة ذائعة الشهرة.
إلى جانب الكاثوليكون يوجد في الدير 4 كنائس أخرى وكنيستان في الخارج.
![]() |
| القدّيس نيقولاوس ستريداس |
تقع قاعة الطعام في الطابق الأول من الجناح الجنوبي للدير. على جدرانها حائطيات للرسّام الكريتي ثيوفانيس.
توجد مكتبة الدير في الطابق الأرضي لمبنى إلى شمال الكاثوليكون. تحوي 171 مخطوط منها 58 (بينها 3 مخطوطات ليتورجية) مكتوبة على أدراج بالإضافة إلى عدد كبير من الكتب المطبوعة.
من كنوز الدير عدد كبير من الإيقونات المميزة خاصة تلك الموجودة على إيقونسطاس الكاثوليكون تمثل الأعياد الكبرى وهي من رسم ثيوفانيس الكريتي. في الدير أيضاً إيقونة من الفسيفساء للقدّيس نيقولاوس المدعوة ستريداس (Streidas ) تعود إلى القرن 13 وهي موضوعة في الكاثوليكون. في التقليد وجدها بعض البحّارة قرب شاطئ الدير وأعطوها للرهبان هناك. كان معلقاً على جبين القدّيس "محارّ" ومن هنا اسمها ستريداس. من كنوز الدير أيضاً عدد من رفات القدّيسين.
يملك الدير 33 قلاية صغيرة في كابسالا و4 قلال أكبر، إثنتان منها في كارييس.
| من إيقونات إيقونسطاس الكاثوليكون التي تمثل الأعياد الكبرى، رسم ثيوفانيس الكريتي | |
| إيقونة القيامة | إيقونة دخول السيّد إلى الهيكل |








