عندما يقتطع الكاهن أجزاء الذّبيحة، ويذكر أسماء المؤمنين، ثمّ يضعها على المائدة المقدّسة، ينحدر ملاك ويأخذ هذه الأسماء ليضعها أمام عرش المسيح.(القدّيس يعقوب تساليكيس). على زوجات الكهنة أن تعشن حياة مقدّسة، مماثلة للحياة الرّهبانيّة، وأن تبدين توقيرًا كبيرًا لأزواجهنّ، وأن تكتفين بالألبسة البسيطة.(القدّيس يعقوب تساليكيس). صلوات الفقراء هي حصن الأسقف. أولئك العمي والمخلّعون والمسنّون أشدُّ بأسًا من خيرة المحاربين.(القدّيس أمبروسيوس أسقف ميلان).الصّمت في بعض الخطايا خطير.(القدّيس أمبروسيوس أسقف ميلان).كل من لا يعطي الله ما لا يستطيع حمله معه إلى القبر أو ما لا يقدّمه إلى الله في هذا العمر لا يكون مرضيًا لله. خير لكَ أن تعطي المسيح ما عندك ما دمتَ حيًّا وبصحّة جيّدة. أعطِه ما ادّخرتَه. أعطِ الآن ولا تؤخّر إلى الغد. (القدّيسة لوسيّا الصّقلّيّة).
أنقر على الصورة مرتين لإغلاقها
الـجـبـل المـقـدّس آثـوس

مقدمة

       من يزور الجبل المقدّس لأول مرّة يتنازعه إنطباعان متناقضان صعب تلاقيهما. أول إنطباع وهو مُشجع: جمال المناظر والسلام العميق الذي ينبعث منها. استقبال الرهبان وعظمة الطقوس الكنسية تؤثّر في النفوس بشكل جميل. أما الإنطباع الثاني فهو غامض: تكريم الإيقونات، إشارات الصليب والإنحناءات المتعددة، وكذلك ومظاهر التقوى عند الرهبان وأحاديثهم التي تذهل الزائر من العالم. أحدهم قال مرة:" يوجد في ديانة هؤلاء الرهبان من التطيّر بمقدار ما فيه من الإيمان العقلاني".

       ردّات الفعل هذه تُظهر الإختلاف العميق القائم بين العالم الذي يأتي منه الزائر والعالم الذي يعيش فيه هؤلاء الرهبان. هنا يجدر التوضيح أنه ليس هو فقط عالم هؤلاء الرهبان الذي هو السبب، لأنهم لا يعيشون في إطار مغلق لأن جبل آثوس ليس هو عالماً مقفلاً على ذاته، فإنه حيوياً مرتبط بعالم ديني وثقافي واسع، هو العالم الأرثوذكسي، والجبل هو كمثل القلب الروحي لهذا العالم .التبادل قائم ومستمر بين الجبل ومناطق عدّة من هذا العالم: لا فقط بين الجبل واليونان وقبرص بل وروسيا، والبلاد السلافية وصربيا ورومانيا وكذلك الشرق الأدنى الذي يشكّل الأرثوذكسيون فيه أقلّيات ولكنهم دينامكيون. أضف إلى ذلك الجماعات الأرثوذكسية في أوروبا الغربية والولايات المتحدة وأفريقيا وأوستراليا التي هي أيضاً أقليّات ولكنها حيّة. يمثّل هذه المناطق، في الجبل، الرهبان القادمون منها وكذلك الحجّاج الذين يأتون إلى الجبل للمنفعة الروحية.

أنقر على الصورة للدخول على الأديار
Share