في الكنيسة إخوة. ثمّة أب واحد هو الآب السّماويّ، وابن واحد هو الرّبّ يسوع المسيح، ابن الله المتجسّد، وأمّ واحدة هي مريم، والدة الإله، الّتي احتضنت الابن الوحيد، الإله والإنسان، فأمست صورة الكنيسة وحاضنة الأبناء في الكنيسة. وثمّة روح قدس واحد يملأ الكنيسة حضورًا إلهيًّا ويحفظها ويمدّها من جيل إلى جيل. لذا الكنيسة كيان إلهيّ بشريّ، الآب فيه هو المحبّة ومصدر المحبّة وغاية المحبّة، والابن آمين المحبّة وآدم الأُخوّة في المسيح، والكنيسة جسده لأنّه أعطاها، بسرّ الشّكر، جسده ودمه. على مثال بنوّته للآب يصير المؤمنون به أبناء للآب، ومن ثمّ إخوة له وأحدهم للآخر. ومريم، والدة الإله، حاضنة الإخوة في المسيح، كَمَن تمرّست، بامتياز، في الحضانة الإلهيّة، في البشرة، كإنسان، وفي الحضانة في الرّوح كوالدة الإله. والرّوح القدس هو الّذي يحقّق، في البشرة، البنوّة للآب، والأخوّة ليسوع، والحضانة لوالدة الإله. الكنيسة قائمة في الرّوح القدس والرّوح القدس مقيم فيها، ومن ثمّ في كلّ مَن فيها هيكلاً له! ...
يتبع |