رقد أسعد في الرّبّ الإثنين، صباح الأوّل من شهر شباط، بعد معاناة متقطِّعة مع مرض السّرطان أودت، أخيرًا، به. لا أعرف عن ماضيه الكثير ولا اطّلاع لديّ على تفاصيل سيرته. في الثّالثة والثّمانين عمرًا. أقام في بشمزّين. بعدما تقاعد من إدارة شركة الـ "لسّيكو"، اهتمّ، بخاصّة، بإنهاض مدرسة بشمزّين العالية ونجح نجاحًا مرموقًا، بعون الله وما استقطب من مؤازرة قدامى الخرّيجين ومعارفه، في جعلها صرحًا تربويًّا وإنسانيًّا بارزًا في زمن بات فيه التّعليم تجارة!
جالستُه مرارًا وتحادثنا في أمور شتّى. ربطته بديرنا، في مار يوحنّا دوما، علاقة طيِّبة. أُخذتُ بشخصيّته. لم يكن إلى كنيسة المسيح على دنو مميَّز رغم أنّه لم يكن بعيدًا عن مناخ الوداد الإلهيّ. جَرَحه في الصّميم موت ابنته مارينا، لكنّه كان رجلاً رجلاً. يتبع