| |
الرجاء تفسير رؤيا يوحنا الإصحاح 20. ...(سلمى ح.) |
رؤيا يوحنا الإنجيلي أو المسمّى "التلميذ الحبيب" هي رؤيا الدينونة للإنسان!!! صعب الدخول في سرّ تنزّل الروح القدس على "حبيب المسيح" وهو قابعٌ في مغارته في جزيرة "باتموس" اليونانية يبكي فيها آثام البشرية جمعاء مصلّياً لها وطالباً بسكب دمٍ وأعراقٍ وأصوامٍ وأسهار خلاصها من تسليم ذاتها للحيّة التنين القديمة التي هي الشيطان وإبليس ليقيّده ألف سنة حتى يهدأ من أذية ذريّة المسيح. "ألف يوم في عينيك يا الله كأمس الذي عبر وكمحرس في الليل" (مزمور) أهل صحيح أن الألف سنة التي ذكرها يوحنا الإنجيلي هي كعدد السنين التي نعرفها اليوم؟!... غالباً، المطلق كان ألف سنة... هو كمال العدد وهو إشارة لقارئ هذا الأدب الكنسي الرائع الصعب، أنّ الحياة التي أُعطيت من الإله للإنسان، هي حياة "وزنة أو وزنات" منحها الرب لكل مخلوق حتى يعمل بها على الإرض وينمّيها ويكثّرها ويعود بها "هدية" مكمّلة إلى خالقه، ليقول له في ساعة الدينونة – دينونة كل إنسان - "كنت أميناً في القليل فأقيمك على الكثير. أدخل إلى فرح ربّك"... سفر الرؤيا هو سفر "الرمزية الّلاهوتية" و"الإستعارة الأدبيّة" التي استخدمها تلميذ المسيح يوحنا في رؤياه التي أغدقها الرب عليه هدية يقدّمها للذين يحيون في حب المسيح لهم حياة سرّية، حياة برّ وتقوى وإيمان و"خوف" مقدّس من الله، كي يلجأ إليه بكليّته هارباً من "الحية الشيطان"، فلا يسلم نفسه إليه على الأرض في حياته ليصير شيئاً فشيئاً، إن استغنى عن اتباع الوصيّة الإنجيليّة، بذرة شرّ شيطانية بذاته. لا مكان للظلمة في الله!!! ولا مكان للظلمة في "ابن الإنسان" ولا مكان للظلمة ولا لأعمالها في حياة أولاد الله، مخلوقاته، أبنائه، تلاميذه على الأرض! الشيطان ربطه الله وقيّده ألف سنة... هذا عدٌّ يعني أن الإنسان معطى الحريّة في أن يعيش بالطريقة التي هو يرتضيها ويختارها، أيامه على الأرض... أما ثمرة أعماله فهي من صنع يديه!. نفوس الذين رآهم يوحنا هي نفوس الصدّيقين التي بعد رقادها تملك مع الله في ملكه!. تلك النفوس لم تسيّد الشرّ ولا أعمال الشرّير عليها طيلة أيام حياتها. فجلست قرب الملك على عرشه... إيمان هؤلاء كان نقياً... لم يسجدوا للوحش وهذا يعني أن هؤلاء لم يأتمروا بأمر الشيطان في نكران الإله ولا أعماله ولا وصاياه ولا خليقته... هؤلاء استضاؤوا بنور المسيح في المعموديّة حتى بلغوا حياة المسيح في شرب كأسه على هذه الأرض!!. قيامة هؤلاء الأولى هي حياة البرّ التي يحيونها على هذه الأرض... "أما هؤلاء فليس للموت الثاني سلطان عليهم بل سيكونون كهنة لله والمسيح وسيملكون معه"... هذه هي أبدّية الله أن لا يهلك أو يموت "بالروح" كل من آمن به، من عاش وبشّر به، وتألّم لأجله ليضحض مع إلهه حيل وإغراءات الشرير على ابن الإنسان. دعونا لا نركّز كثيراً على الموت!!. موت الجسد هذا، لا يعني كثيراً الإله الرب يسوع المسيح!!. فإنه وهو على الأرض، أقام ابن امرأة "ناين" من الموت، و"صديقه لعازر" تالياً، وهو أخيراً، ليعلّمنا مرّة وإلى الأبد أن الإنسان يحيا في هذا العمر ليصير إلى الله متخلّياً عن ثقل الخطيئة في المادّة التي هي جسده ويصبح روحاً حيّة محيّية، في حضن الثالوث القدّوس... في الدينونة الأخيرة الجميع سيدانون!!! لكن هناك دينونة يوميّة يغرسها الرب في قلب الإنسان، "روحه" لتصير هي الدينونة اليوميّة، والسرّ الخفي الذي ينغرس في كل خليّة من خلاياه ليحيا واسم الرب في كيانه محرّكاً ذاك الحسّ كي يهرب من خطيئة وسقوط آدم الأوّل الذي أوقعه فيها الحيّة الشيطان ولا يعود إلى الخطيئة فيما بعد!!!. هذه هي دينونة الإنسان لذاته بسيف الوصايا الإنجيلية ليخلص بها فَيَلْبس ثوب المعمودية من هنا، في جسده هذا، ليلتقي ربّه المسيح الإله مخلّصه فيدخله إلى خدره المزيّن بفضائل الحب والرحمة والوداعة والمسامحة والمحبة والصبر والعطاء وعدم الإدانة والفرح بأنه وُلد ووُسِم بختم النور الإلهي الذي لا يغرب على كل كيانه فلا يُنتزع منه بتسلّط الموت أو الحيّة الشيطان عليه. الأم مريم ملاحظة: لمزيد من المعلومات الرجاء مراجعة سؤال وجواب الأحد 1 حزيران 2008 |
|



