سؤال وجواب الأحد 29 كانون الثّاني 2012

     كتبنا لكِ يا أمّنا مريم نسألك حول المواضيع الّتي علينا أن نعطيها لفرقنا الحركيّة حتّى تجذبهم إلى الجديّة والمتابعة أكثر لفائدتهم الحياتيّة وٱختيار الأفضل لهم روحيًا؟!...(ب. إ. وفرقهما الحركيّة)

 

     هذا جيل صعب. هو صعب على نفسه وعلى المحيطين به... كلّ ما حوله من حياة تتحرّك، تجرّه إلى تفجّر أعماقه والدّخول في دوائر مفرغة من الجديّة، لالتزام السّطحيّة والسّرعة في الإنجازيّة والوقوع في الفراغ الرّوحي.

     ماذا تنتظرون من شباب وصبايا تهلكهم ”الموضة“ بصرعاتها، و”الإعلانات“ على الطرقات بتلميحاتها الجنسيّة، و”الموسيقى“ بأجيج صراخها في آذانهم، مفجرّة أعماقهم الرّخصة لالتزام العنف والسّكر والرّكض وراء شهواتهم وأحاسيسهم وأخبار السّوء الّتي يتناقلونها في سرّية لقاءاتهم؟؟؟.

     أين المرساة للخلاص؟!.

     أتتني إحدى الفتيات اللّواتي يسترشدن في ديرنا قائلة... ساعديني. كلّما دخلت الكنيسة لحضور القدّاس الإلهي، تغلب عليّ وعلى الترتيل أصوات الموسيقى الّتي نسمعها خلال النّهار وحتّى الليل في الإذاعات المختلفة... فأنجرُّ وراءها وإلى كلّ ما نحيا فيه نحن الشباب في يومنا. وإذ شكوتُ هذا لرفيقتي قالت لي: الله يسمع صلاتنا حتّى في فراشنا، فلنترك القداديس للعجزة الّذين لم يبق لهم إلاّ الذهاب إلى الكنائس.

     هذا هو الصّراع المرّير بين حضور الرّب يسوع بالكليّة في حياة هذه البراعم وٱنجرارهم إلى موت الرّوح والالتحاق بالعصريّة.

     إذًا إعادة التأهيل بعد السّقوط في لعنة الضياع، هي جهدكم الأوّل... أنتم القدوة في عيون إخوتكم الصّغار.

     لا للتشدّد المقيت ولا للميوعة الجارحة.

     قال الرّب:”أنتم نور العالم“، إذًا هذا بدء دعوتكم أن تكونوا أنتم النّور الّذي سينير حياة هؤلاء البراعم المتفتّحة على حياة أصبحت رخيصة وسريعة العطب... أنتم قدوتهم في الوجود، والتصرّف والمعرفة والحسّ والصّلاة والصّوم والعفّة. هؤلاء الشباب يُحسّون بمصداقيّتكم... فإمّا أن تنقلوا لهم الحياة في المسيح أو ييأسون من التغيير بالكليّة.

* أوّلاً... ليكن لقاؤكم معهم بدءًا بالصّلاة... أيّها الملك السّماويّ... ثم طرح الأسئلة عليهم... هل يصلّون في بيوتهم صبحًا وظهرًا ومساءً؟؟.

* لماذا الصّلاة؟! أهميّتها التقرّب من يسوع ومن بعضنا البعض، لنصبح إخوة به.

* من هو يسوع؟ ولماذا هو ضرورة في حياتنا؟.

* تعاليمه... كيف نستفيد منها نحن لتحسين نوعيّة حياتنا؟.

* حياته.. ولادته في المغارة... الهرب إلى مصر لماذا؟ العودة إلى دياره... المبدأ القصصي البسيط والمحبّب يرسّخ الصّورة أكثر في أذهانهم وكيانهم.

* يسوع وتلاميذه... نحن أبناء الوعد، أبناء الملك، أبناء الله. إذًا كيف علينا أن نحيا؟. ما هي أفضليّتنا على المجتمع الماديّ... إلى أين سيصل؟ ونحن إلى أين نريد الوصول للإستقرار؟.

* كيف تهيّئون أنفسكم لبناء المجتمع الجديد المسيحيّ المؤمن والمنفتح بدون تزمّت، لكن بدون إنجراف لفقدان هويّتنا؟.

* ماذا تريدون من مستقبلكم؟ ومن حياتكم؟ لماذا وُلدتم؟ لإتمام أي وعد؟.

* ماذا تقرأون؟ من تعاشرون؟ وأين المسيح في حياتكم؟.

     قوّاكم الرّب يسوع للتعريف والإرشاد بٱسمه القدّوس.

الأمّ مريم