سؤال وجواب الأحد 7 أيلول 2008

     س. نحن نعلم من سفر التكوين أن الله استراح في اليوم السابع. هذا يعني أن الله خلق كل شيء كاملاً واستراح. الطبيعة اليوم ما زالت تتبع وصيّة الله والتي هي أثمروا واكثروا. سؤالي هو هل الإنسان هو تحت هذه الوصيّة أيضاً أي كما يولد الطفل (جسداً) من أب وأم كذلك تولد الروح معه من دون تدخّل الله (عكس اللاهوت الغربي الذي يقول أن ملاكاً يُرسَل من الله بعد مئة يوم من تكوّن الطفل لينفخ فيه الروح وذلك نظراً لوصية الله؟) أرجو من حضرتكم توضيح هذه المسألة. وإذا كان هناك من شرح لآباء الكنيسة القدّيسين عن هذا الموضوع، من هم هؤلاء القدّيسون؟

جان ط.

     ج. في اللاهوت الأرثوذكسي، الإنسان يولد دفعة واحدة. فكرة أن الروح قائمة بذاتها ينفخها الله بعد حين فيه غريبة عنا. ليس الإنسان بخالد في روحه. الإنسان خالد بنعمة الله. يحيا الإنسان، في الحقيقة، باستقرار عين الله عليه. إذاً ليس الأمر، في الإثمار والإكثار، آلياً. الله حاضر وفاعل في كل نسمة حياة. لا يُسيِّر العالمُ نفسه بنفسه وكأن الله بثّ قوانين الوجود واستراح. "أبي إلى الآن يعمل وأنا أعمل". "تصرف وجهك فيضطربون. تنزع أرواحهم فيفنون وإلى ترابهم يرجعون". الحياة مرتبطة بوجه الله، والأرواح ليست كيانات قائمة في ذاتها، بل نَفَس من روح الله ونعمته. هكذا يتكلّم لاهوتيونا. أما القدّيسون الذين عالجوا هذا الموضوع فلا معرفة لي بهم ولا مجال عندي لإجراء إستطلاع في شأنهم. ربما في فرصة موافقة يتسنّى لي ذلك. عذراً!