| س. القيامة معروفة لدى الشعوب القديمة أي في الأساطير وفي العهد القديم. فكيف أستطيع أن أردّ على تلك الأسئلة؟
من فؤاد ن.
ج. السؤال غير واضح والجمع بين الأساطير والعهد القديم في الكلام على القيامة عند الشعوب القديمة غير مناسب لأن العهد القديم موحى به من الله فيما ليست الأساطير كذلك. هذا إذا لم يكن لصاحب السؤال شك في كون العهد القديم كلمة الله. إذ ذاك يكون لدينا غير جواب على ما يقوله. في كل حال ثمة أمور عدة في شأن ما يُطرح بحاجة إلى توضيح:
1. القيامة في الجسد ، كواقع، غير معروفة في الأساطير. فكرة القيامة واردة بأشكال مختلفة.
2. أما في العهد القديم فقد ورد أن أليشع أقام ابن المرأة الشونمية (2 مل 4) من الموت وأنه لما مات النبي ودفنوه جاء غزاة من موآب وطرحوا رجلاً ميتاً في قبر أليشع فلما مسّ عظامه عاش وقام على رجليه (2 مل 13). هاتان الحادثتان تهيئة لقيامة يسوع وما جرى على يده من قيامات. كذلك الإشارات إلى القيامة في سفر المكّابيين وبعض النبوءات والمزامير وسواها.
3. بالنسبة لفكرة القيامة عند الأقدمين ينتمي الأمر إلى الشوق. القيامة حركة في النفس لأن الموت طارئ على الطبيعة البشريّة.
4. ثمة قاعدة أشار إليها الأب ألكسندر شميمان أن في تاريخ الحضارات القديمة ما يمتّ إلى العديد مما ورد في المسيحية، هذه يُدخلها في إطار ما يسميه "الإستمرارية" "Continuity". هذا في مقابل جدّة لم تكن معروفة في الماضي. هذه يسمّيها "اللاإستمرارية" "Discontinuity". إذاً ليس غريباً أن تلقى في المسيحية أموراً شبيهة بما ورد عند عدد من الشعوب القديمة. المهم أن ندرك أن ثمة واقعاً جديداً في المسيحية تمثّل أولاً في تجسّد ابن الله. "الذي كان من البدء الذي سمعناه الذي رأيناه بعيوننا الذي شاهدناه ولمسته أيدينا من جهة كلمة الحياة. فإن الحياة أُظهرتْ وقد رأينا ونشهد ونخبركم بالحياة الأبدية التي كانت عند الآب وأُظهرت لنا ..." (1 يو 1:1-2).

|