سؤال وجواب الأحد 11 تشرين الأول 2009

     س. ظاهرة الشذوذ الجنسي تتفشى بين الشباب في مجتمعنا أكثر فأكثر، وأنا هنا لست أسأل عن أسبابها فهي معروفة من الناحية العاطفية والنفسية، ولكن السؤال الأساسي:
هل يستطيع الشاب الذي وصل مرحلة البلوغ وقد أصبح شاذا بكل تفكيره وسلوكه أن يتخلص من هذه المشكلة، خاصة وأنه لا يعتقد أنها تبعده عن الله وهو ملتزم في النشاطات الكنسية؟
إن كان نعم، كيف يجب أن نتعامل مع مثل هذه النوعية من الأشخاص إن كان هناك أمل من شفائهم، نحن نصلي لأجلهم مراراً، ولكن هل هناك حلول عملية أخرى تفيدنا كمرشدين وأشخاص ذوي احتكاك مباشر بهم؟
وإن كان العوز العاطفي إحدى الدوافع لهذا السلوك كيف نستطيع أن ندمج مثل هذه النوعية من الشباب في كتل المراهقين التي ترفض سلوكهم المستهجن بالنسبة لها؟

عبود ب.

     ج. خطورة ظاهرة الشذوذ الجنسي، اليوم، أنها تتطبّع. قولك أنّ الشاب لا يعتقد بأنّ الشذوذ لا يُبعده عن الله وهو ملتزم في النشاطات الكنسيّة يدلّ على ذلك، ويدل، أيضاً، على أنّ علاقته بالله علاقة نفسانية لا روحية وأنّ التزامه بالنشاطات الكنسية تخدير نفساني وحيلة شيطانية. قبل كل شيء، عليه أن يدرك أن ما هو منغمس فيه يبعده عن الله ويُفضي به إلى جهنّم. لا أعرف نوع الشذوذ الذي تقصد ولكن بالإمكان إيجاد نصوص كتابية وقانونية واضحة تدل على أن الشاذّين لا نصيب لهم في ملكوت السموات. أفهم أن يكون قد استسلم الشاب للشذوذ عن غير وعي، وهو مريض بحاجة إلى شفاء. والرب يشفي، ولكن على المريض أن يعي أنه مريض وأن يصوم ويصلّي، ويصرخ إلى الله ويتبع إرشادات أب روحي، ويُصلّى من أجله. إمكانية الشفاء معطاة من فوق بكل تأكيد ولكن عليه أن يكون صارماً مع نفسه مطيعاً لمرشده الروحي. "كل شيء مستطاع عند الله" بلا أدنى شك. أما اشتراك الشاذ في أنشطة الآخرين، وبعضهم عارف بحاله، فغير سليم. لا الأمر ينفعه ولا ينفع رفقته. ولكن هذا لا يعني أن يُترك أمثال هذا الشاب لمصيرهم. لا بد من متابعتهم والإهتمام بهم ولكن خارج حدود نشاطات شركة الإخوة. طبعاً هذا مؤلم، ولكن هذا أسلم وأنفع!