ورد في سفر التكوين الإصحاج الثامن (العدد 15-17) أن الله كلّم نوحاً قائلاً "أخرج من الفلك أنت وامرأتك وبنوك ونساء بنيك معك وكل الحيوانات التي معك من كل ذي جسد الطيور والبهائم وكلّ الدبّابات التي تدّب على الأرض أَخرجها معك. ولتتوالد في الأرض وتثمر وتكثر على الأرض"..."وبارك الله نوحاً وبنيه وقال لهم أَثمروا وأَكثروا واملأوا الأرض" (ص 1:9).
هذا ما حدث بعد أن غضب الله على بني البشر فأفناهم في طوفان أغرق الأرض كلّها وجميع من فيها. لكنّ الله بمحبّته للخليقة التي أَوجد، أَكمل دورة الحياة في "نوح" وفلكه مع أمرأته وبنيه ونساء بنيه وجميع الحيونات والطيور وما يدبّ على الأرض، وصارت الأرض كلّها بعد الطوفان لساناً واحداً ولغة واحدة. هكذا نرى أن الاستمرارية في الحياة هي "بالإثمار والإكثار"! لا بالمثليّة...في الزواج المخصب إكثار يليه حتماً وضرورةً التعليم عن الله والعيش بقربه حسب وصاياه للمجاورة والحب الحقيقي مع الآخرين...أما في المثليّة فأنانيّة مزدوجة بين الشخصين...يصبح الآخر آلة جنسيّة للتمتع والإستغراق في الفسق والدّنس وهذا يغضب الله على الإنسان العائش في الموبقات هذه.
المثليّة الجنسيّة غضب إلهي على الإنسان لأنها تشّوه صورة وحقيقة وطبيعة الخالق في المخلوق!!.
"الله خلق الإنسان...خلقه على صورته ومثاله"!!
المثليّة الجنسيّة هي علامة "غضب الله المعلن من السماء على جميع فجور الناس وإثمهم الذين يحجزون الحقّ بالإثم " (رو 18:1).
والرب غير ظالم. فإنه يعطي الإنسان فرصة ليعرفه ويمجّده تالياً ويشكره كإله. ويتابع الرسول بولس، بل إنهم سفهوا في أفكارهم وأظلمت قلوبهم الغبيّة. وبينما يزعمون أنهم حكماء صاروا حمقى..."لذلك أسلمهم الله إلى أهواء الفضيحة. فإن إناثهم استبدلن الاستعمال الطبيعي بالذي على خلاف الطبيعة. وكذلك الذكور أيضاً تركوا استعمال الأنثى الطبيعي والتهبوا بشهوة بعضهم لبعض يفعلون الذكور بالذكور الفحشاء وينالون في أنفسهم جزاء ضلالهم الذي يليق بهم" (رو 26:1-27). ويكمل الرسول بقسوة الحكم على هؤلاء فيقول "وكما لم يستحسنوا أن يبقوا الله في معرفتهم أسلمهم الله إلى ذهن مرفوض ليفعلوا ما لا يليق مملوئين من كل إثم وزنى وشرّ وطمع وخبث مشحونين حسداً وقتلاً وخصاماً ومكراً...نمّامين مفترّين مبغضين لله ثالبين متعظّمين مدّعين مبتدعين شروراً غير طائعين للوالدين. بلا فهم ولا عهد ولا حنوّ ولا رضى ولا رحمة الذين إذ عرفوا حكم الله أن الذين يعملون مثل هذه يستوجبون الموت، فلا يفعلونها فقط بل أيضاً يسرّون بالذين يعملون" (رو 28:1-32). هذه هي كلمة الكتاب المقدّس في "المثليّة"... والشفّاء منها هو بالعودة إلى الكنيسة وتعاليمها واللجوء إلى الإسترشاد والإعتراف وملازمة الجماعة العاملة لمجد الله في الكنيسة وحياتها وليس لمجد الجسد والأهواء والخطايا التي تقود الإنسان إلى الموت!.
الأم مريم |