سؤال وجواب الأحد 14 أيلول 2008

     س. في شهادة يوحنا عن المسيح عندما سألوه، في إنجيل يوحنا، الإصحاح الأول الآية 21، من يكون. يقولون...ألنبي أنت ...مع ال التعريف، أي الكهنة واللاويون. لم يسألوه أنبي أنت بل ألنبي أنت. وفي الآية 25 واضح أنهم يقصدون نبياً بعينه. ثم سألوه ما بالك تعمد إن كنت لست المسيح ولا إيليا ولا النبي. هناك من يقول إنه يقصد به النبي محمد. من يقصدون هنا بالنبي؟. أرجو الإيضاح. وشكراً

مارييل د.

     ج. النبي المقصود في الآية الحادية والعشرين والآية الخامسة والعشرين من الإصحاح الأول من إنجيل يوحنا هو الذي تكلّم عليه موسى النبي في سفر التثنية، الإصحاح الثامن عشر، لما قال: "يقيم لك الرب إلهك نبيّاً من وسطك من إخوتك مثلي. له تسمعون. حسب كل ما طلبتَ من الرب إلهك في حوريب يوم الإجتماع قائلاً لا أعود أسمع صوت الرب إلهي ولا أرى هذه النار العظيمة أيضاً لئلا أموت. قال لي الرب قد أحسنوا في ما تكلّموا. أُقيم لهم نبياً في وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به. ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلّم به باسمي أنا أطالبه" (15:18-19). أما من هو المعنيّ بهذا النبيّ فالرب يسوع بالذات. أولاً هو من الشعب العبري نظير موسى. وهو الذي جعل الله الآب كلامه في فيه إذ قال يسوع في الصلاة إلى أبيه في إنجيل يوحنا: "الكلام الذي أعطيتني قد أعطيتهم وهم قبلوا وعلموا يقيناً أني خرجت من عندك وآمنوا أنك أنت أرسلتني" (8:17). وهو الذي يكلِّم الشعب بكل ما أوصاه به الآب إذ قال لليهود: "متى رفعتم ابن الإنسان فحينئذٍ تفهمون أني أنا هو ولست أفعل شيئاً من نفسي بل أتكلّم بهذا كما علمني أبي" (يو 28:8). وهو الذي تكلّم عليه لوقا في سفر أعمال الرسل لما قال، في معرض الكلام على يسوع:" فإن موسى قال للآباء أن نبيّاً مثلي سيقيم لكم الرب إلهكم من إخوتكم. له تسمعون في كل ما يكلّمكم به. ويكون أن كل نفس لا تسمع لذلك النبي تُباد من الشعب" (22:3-23). الشطر الأخير من كلام سفر الأعمال يشير بوضوح إلى ما ورد في سفر التثنية:"ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلّم به [النبي] باسمي أنا أطالبه" (19:18).