كل الإصحاح الثامن عشر من "تثنية الإشتراع" يقسِّم لكلِّ سبط لاوي نصيبه. ونصيبه ليس مع إسرائيل ولا يكون له نصيب في وسط إخوته بل "الرب هو نصيبه"، لأن من سبط لاوي يختار الرب الإله كهنته.
أما نحن، فعلينا قرآة العهد القديم على ضوء العهد الجديد، أي على ضوء وصايا الإله المتجسّد، الرب يسوع المسيح. حياته تعاليمه وروحه الذي نطق به الأنبياء والرسل وكل الذين آمنوا ملتزمين الرب منذ بدء الخليقة وحتى اليوم. يَرِد في الآية 15 وحتى نهاية الإصحاح دعوة إلى المؤمنين ليعاينوا ويروا ويسمعوا صوت الإله في النبيّ الذي اختاره الرب لهم ليتكلّم فيهم عنه ليطيعوه!!!. والنبيّ الذي يشير إليه الإله في هذا الإصحاح لنا هو حامل شريعة الحب الكامل للرب يسوع المسيح وكنيسته وخرافها... والنبيّ هو من يعرف الوصايا ويحياها. هو الطاهر النقي الذي لا يزني ولا يمدّ يده لمال الظلم أو لأيّ طمع. هو الحافظ المسيح في قلبه والمحمول على كتفي الرب إذا شرد وضاع في الوهاد وجُوَرِ الوحل أو الجبال أو في الصحاري القاحلة. هو الفقير المحب للفقراء وحاميهم من الذئاب الخاطفة والقامعين إياهم ليجعلوهم أجراء لهم بدون أجرٍ. هو المعطي المتهلّل. هو المتضع المسحوق أمام رحمات ربّه لخليقته. هو الباذل نفسه، المذبوح على مائدة الذين يعرفون والذين لا يعرفون، الذين يؤمنون والذين لا يؤمنون للمجيء بهم إلى ملكوت المسيح. هو هو المصلّي العارف أنّه بالصلاة تتنزّل الإنعامات الإلهية عليه ومنه على الشعب الذي يقوده إلى طرق الخلاص. هو القائل كلمة الحق في كلّ زمان ومكان ومع الجميع للجميع. هذا "النبيّ" في العهد القديم هو "القدّيس" في العهد الجديد الذي يسمع ويرتعد أمام ما يقوله الرب في قدّاسه الإلهي "القدّسات للقدّسين"... وهو الناطق بالنّعمة بفكر المسيح... هو كل رجل أو امرأة "الحاملين الإله" لخلاصهم وكل الذين حولهم في بشارة لا تفتر ولا تتوانى ولا تفسد بل تتقوّ كل لحظة بالمخلّص...لهؤلاء اٌسمعوا وأطيعوا!!!.
الأم مريم |